Download our latest catalogue [click here]

AL AIN

November 16, 2016

AL AIN

كتاب "المرأة الفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني".. توثيق ما أهمله التاريخ

 

القارئ لكتاب "المرأة الفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني" للباحثة والكاتبة حنان عسلي الشهابي يكتشف إهمال التاريخ المكتوب للمرأة الفلسطينية في تلك الفترة وتحديداً بين عامي 1920-1988.

وكما توضح لنا مقدمة الكتاب انشغل التاريخ المكتوب بالرجل الفلسطيني ولم يكن للمرأة فيه نصيب يذكر، مما دفع بالمؤلفة إلى العمل على متابعة نشاطات المرأة الفلسطينية وتسجيلها، والعودة إلى روايات المرأة وتجاربها وتوثيقها حتى لا يضيع جزء مهم من تاريخ فلسطين.

الكتاب الصادر عن دار منشورات الرمال بقبرص إشادة بدور المرأة الفلسطينينة المدنية والريفية في النضال ضد الصهيونية والإدارة الإنجليزية المنحازة للعدو الصهيوني جنباً إلى جنب مع الرجل الفلسطيني، وقد وضعت قضية الاستقلال الوطني لوطنها فلسطين، على جدول أولوياتها، فشاركت في الحركات الشعبية وفي تنظيم النشاطات النسائية المتعددة لمساعدة المناضلين والثوار، كما تؤكد المؤلفة.

واحتفالا بالكتاب الذي وصفه نقاد بالوثائقي، أقام منتدى عبدالحميد شومان بالعاصمة الأردنية عمان حفل توقيع له.

بدايات الحراك النسوي

العوامل التي أسهمت بالتغيير في فلسطين في بداية القرن العشرين كثيرة، وهي حسب الشهابي تبدأ بالنهضة الثقافية في مصر التي تجلت بالدعوة إلى تحرير المرأة وتعليمها، إضافة إلى دور الإرساليات الأوروبية في إحداث التغيير، ما أدى إلى بروز بوادر نهضة نسائية في المدن في مجالات متعددة وعلى مختلف الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والثقافية والسياسية.

تأليف الجمعيات النسائية كان أول بوادر تحرك المرأة، حيث بدأت في الظهور في مطلع القرن العشرين، تقول الشهابي، لافتة إلى أن أول جمعية خيرية نسائية ظهرت في عكا عام 1903، وهي جمعية "إغاثة المسكين الأورثوذكسية" برئاسة نبيهة منسي.

النساء اللواتي شاركن في تأسيس الجمعيات كان لهن الفضل في استمرارها ونجاحها كثيرات، بينهن زليخة الشهابي، وأديل عازر، وعندليب العمد، وكاترين سكسك، وعصام الحسيني وغيرهن.

ولفتت الشهابي إلى أن أول مؤتمر نسائي فلسطيني عقد في 26 أكتوبر/تشرين الأول عام 1929 في منزل طرب عبدالهادي، الذي دعا إلى إنشاء حكومة وحدة وطنية، والاحتجاج على وعد بلفور والهجرة اليهودية، مؤشراً على دخول المرأة إلى المعترك السياسي.

 

المرأة الريفية مشاركة في المقاومة المسلحة

ولعبت المرأة الريفية دوراً مهماً في مقاومة الإنجليز، مثل تمكين الثوار من الاندماج في سكان الريف، والمشاركة في المقاومة المسلحة والتدريب على استعمال السلاح، والتبرع بالمال وحماية الثوار وتخبئتهم وإمدادهم بالسلاح بعد تهريبه لهم بطرق شتى.

ووفقاً للمؤلفة فقد كان هناك عدد لا بأس به من الفتيات يتحملن عناء السفر ليلتحقن بالمدارس في المدن الكبيرة، لافتة إلى أن الإنجليز قصروا تقصيراً واضحاً في بناء المؤسسات التعليمية والمدارس، وكانت نسبة الأمية بين البنات في عام 1937 حوالي 93%، إلا أن عدداً من الإرساليات الأجنبية قام بفتح العديد من المدارس للبنات. وبدأ أيضاً بناء المدارس الوطنية الخاصة التي أسهمت في تعليم البنات.

وأخذ الفلسطينيون يدركون أهمية التعليم بالنسبة للبنات حتى أن بعض الأباء الريفيين كانوا يبعثون بناتهم إلى المدارس الأجنبية في المدن، إضافة إلى إسهامات علماء الدين في تعليم بناتهم بشكل خاص.

الكتاب -حسب الدكتورة حنان إبراهيم، التي شاركت بمداخلة خاصة- يحفز على إجراء المزيد من الدراسات التي تهدف إلى التقصي والتحليل لربط الماضي بالحاضر، ولفهم الحاضر على ضوء الماضي، مؤكدة أن النجاحات والإخفاقات الراهنة، سواء في الحركات التحررية للأوطان أو التحررية للنساء، لا يمكن فهمها إلا من خلال فهم سيرة هذه الحركات، وما قدمته وما لم تقدمه عبر تاريخ تطورها الذي لا ينفصل عن السياق.

وتأتي أهمية الكتاب، حسب الدكتور إبراهيم عثمان، من كونه يتناول النشاطات النسائية في فلسطين في عهد الانتداب البريطاني، مؤكداً أن الكاتبة شملت في وصفها جميع المجالات الحياتية للمرأة، ولم تقع في خطأ التعميم؛ حيث فصلت الفئات من ريفي لمدني، لذلك كان وصفها أفضل من الذين لجؤوا إلى التعميم في وصفهم.

*source




Leave a comment