Download our latest catalogue [click here]

DOSTOR

March 31, 2019

DOSTOR

نداهة الشرق.. صحفية تروى قصة حبها لبلاد العرب: لن أعود لأمريكا

 

نشرت الكاتبة الصحفية الأمريكية مايكل يانسن، كتابًا تحت عنوان «Windows on Interesting Times»، أو «نوافذ على أوقات مثيرة للاهتمام»، تحكى فيه قصة غرامها بمنطقة الشرق الأوسط، وتغطيتها جميع الأحداث الساخنة التى وقعت فيها خلال السنوات الماضية، وتكشف خلاله تفاصيل اعتناقها الإسلام، وانتقالها إلى العيش بين لبنان وقبرص، وعدم رغبتها فى العودة إلى بلادها الولايات المتحدة.
فى بداية الكتاب الصادر عن دار النشر ريمال بوكس، فى ٣٩٦ صفحة، روت الصحفية أبرز التفاصيل فى حياتها ونشأتها الاجتماعية والدينية، قائلة: «ولدت فى مدينة باى سيتى بولاية ميشيجان بالولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٤٠، لعائلة مسيحية بروتستانتية».
وأضافت «يانسن»: «تخصصت فى العمل الصحفى، وعملت مراسلة، وسافرت إلى معظم البلدان العربية، وغطيت أبرز الأحداث السياسية بها، وكانت لى تجربة فى اليمن والجزائر وصولًا إلى مصر ولبنان، وأعيش حاليًا بين لبنان وقبرص».
وواصلت: «فى بداية عملى لم أكن أعرف شيئًا عن الشرق الأوسط، حتى صيف عام ١٩٥٧، عندما التقيت مجموعة من الطلاب العراقيين فى جامعة ميشيجان، كنت أحاضر فى عدة ندوات عن الصحافة لمدة أسبوعين لطلاب المدارس الثانوية، وكنت خجولة، ونحيفة ووزنى يبلغ ٤١ كيلوجرامًا، وكنت أشبه الرجال فى اسمى وشكلى، لأننى ذات شعر قصير وأسنان بها تقويم، مربوطة بأشرطة وأسلاك بلاتينية».
واستكملت: «فى تلك الفترة، حضرت حفل استقبال للطلاب الأجانب، وكان بينهم طلاب عرب مثيرون للاهتمام، نقلوا إلىّ طبيعة الأحداث فى الشرق الأوسط، وتفاصيل الحياة هناك». وعن قصة اعتناقها الإسلام ومراحل إيمانها بتلك الديانة، كشفت: «خلال ذلك الحفل، قابلت رجلًا غريبًا طويلًا أسمر وسيمًا، وقدم نفسه لى باسم (سامى)، وكان عراقيًا وعرض علىّ أن يعرفنى على دائرة أصدقائه».
وأشارت إلى أن علاقتها بالأحداث فى الشرق الأوسط تطورت، عبر الاستغراق فى فهم تفاصيل الأحداث وتشابك العلاقات الاجتماعية للمسلمين هناك، حتى وصلت إلى قناعة وإيمان بالدين الإسلامى.
وتابعت: «بعد أن أصبحت ملمة بواقع الشرق الأوسط اعتنقت الإسلام فى عام ١٩٦٧، وفى عام ١٩٧٤ أجريت رحلة إلى الأراضى المقدسة وزرت مكة وأديت فريضة الحج، فعلت ذلك باعتباره واجبًا دينيًا يجب القيام به حتى ولو مرة واحدة فى حياة الفرد المسلم».
ورأت «يانسن» أنها رغم تركها ديانتها واعتناقها الإسلام لم توجه أى انتقادات لأى ديانة، وظلت منفتحة على جميع التوجهات، كما أنها لم تنحز إلا للقضايا الإنسانية، وحصلت الصحفية على درجة الماجستير فى الحياة السياسية فى الشرق الأوسط من الجامعة الأمريكية فى بيروت، ثم تزوجت الصحفى جودفرى يانسن، وعملت معه فى البداية كمساعدة خلال تغطياته الصحفية مع مجلة «الإيكونوميست»، وغيرها من الصحف العريقة، إلى جانب عمله كمستشار للولايات المتحدة الأمريكية فى الهند وبيروت، فضلًا عن علاقاته الدبلوماسية فى القاهرة وإسطنبول، وكانت لديه اتصالات واسعة فى جميع أنحاء المنطقة.
وتحدثت عن تفاصيل انتقالها للعيش فى لبنان، على مدار سنوات، قبل أن تنتقل إلى نيقوسيا عقب اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التى استمرت من ١٩٧٥ إلى ١٩٩٠.
وأردفت: «كنت أغطى الأحداث فى مصر ولبنان وسوريا وفلسطين وقبرص من خلال مقالاتى فى الصحف الغربية، فضلًا عن عملى أيضًا لصحف عربية مثل (الشرق الأوسط) الدولية، و(جوردان تايمز)، و(الخليج اليوم)، دون أى انحيازات».
وقالت إنها فى عام ٢٠٠٢، قابلت الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بعد عدة أشهر من الاجتياح الإسرائيلى الضفة الغربية، وسردت «يانسن»، تفاصيل تغطيتها أحداث ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، وألقت الضوء على ما حدث فى ميدان التحرير آنذاك، ضمن تقاريرها عمّا سُمى «الربيع العربى»، وغطت كذلك تفاصيل تنحى الرئيس محمد حسنى مبارك عن الحكم، وتولى جماعة الإخوان الإرهابية مقاليد السلطة، حتى وقعت ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، ثم تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم فى البلاد».
وتحدثت الكاتبة عن ابنتها «ماريا»، التى تعمل فى مجال الكتابة أيضًا، ومتزوجة وتعيش مع زوجها وابنتها فى الولايات المتحدة، فيما نوهت «يانسن» إلى وفاة زوجها فى عام ١٩٩٨.
وأكدت أن عشقها الشرق الأوسط، وارتباطها بقضاياه الرئيسية، جعلاها تقرر عدم العودة إلى بلدها «أمريكا»، قائلة إنها تُحب بلاد العرب، ولا ترغب فى العودة.

*source




Leave a comment