Download our latest catalogue [click here]

AL RAI

June 23, 2012

AL RAI

الألوسي يعرض لوحاته ويوقّع في «الأورفلي» كتابه «نوستوس.. حكاية شارع في بغداد

 

عمان - هديل الخريشا - وقع المعماري والفنان التشكيلي العراقي معاذ الالوسي مساء الاربعاء الماضي كتابه «نوستوس: حكاية شارع في بغداد» الصادر حديثا عن دار الرمال للنشر والتوزيع بعد ان عرض مجموعة من لوحاته في غاليري الاورفلي.

 

واستهل الالوسي حديثه عن العمارة حيث يعتقد:»ان مسيرتها تبدا من الطفولة، عندما يتجه المرء الى نوع من الابداع، فقد كانت بداية التاسيس لدي عندما كان يجلس والدي مع احدى الفنانين المشهورين وكانوا يرمون لي بقايا ادوات الرسم»، وتحدث عن عدد من المناطق العراقية منها راس الكنيسة والثاني الكرخ، والرصافة، والجسر العائم في الاعظمية، والمقبرة الملكية، وبغداد.

 

وقال الالوسي:»طلبت الدولة مني في بداية الثمانينيات من القرن الماضي اعادة تصميم بناء حضري للدولة خاصة لتطوير صوب الكرخ، وتلك المنطقة ازيلت في منتصف الخمسينيات، وكانت بغداد التي جرى التخطيط لها بسوء تستولي على المزارع، ويسكن سكانها في محلات جديدة غير معاصرة، تنشا بالمصادفة وذات تخطيط مديني ونسيج مشابه لمدن الخليج النفطية».

 

وتحدث الالوسي عن الكرخ قبل وبعد ان اصابها الشرخ الذي هدم الابنية :»احدهما الذي اصبح شارع هيفاء، والذي اجبرت باعادة بناءه بعد ان وضعت شرطين احدهما عمل مدن نفطية والثاني تخفض عدد الطوابق من 15 طابقا الى 6 طوابق فقط»، واكد على ان التشويه لا يكون بالابنية وحسب وانما:» في البيئة ايضا فالنهر مثلا اصبح مكبا للنفايات»، «واتلاف التراث ليس شرطا للتهديم، فقد تحولت العديد من البيوت الى استعمالات مختلفة كالنجارة والحدادة، لان التراث ليس ابنية وحسب وانما نمط حياة ومعيشي، حيث تسببت هذه العملية في هدر نسيج مديني متميز وابنية ذات خصوصية فريدة، جوامع وحمامات واسواق وواجهات وفعاليات نهرية فريدة في صوبي بغداد، رصافتها وكرخها، وفقد الى الابد نمط معيشي اصيل ومتميز من دون توثيق جاد».

 

يقول الالوسي في كتابه:»ان التجربة المعمارية العراقية الحديثة متميزة في المنطقة، وتاثير ممارسة المعمارين العراقيين على التجربة العربية واضح وصريح، كما ثمة ظلال عراقية يمكن ان توضح المشكلة الخاصة للتجربة المعمارية، فنحن نشير الى مجرى ضيق، لا مجال فيه للمناورة الكبيرة من دون مخاطرة، ولا يتحمل التلاعب في القيم المتوارثة المتواصلة».

 

وقالت صاحبة دار الرمال للنشر والتوزيع نورا الشوا:»يتحدث الكتاب عن مسيرة خمسين عاما من الابداع لمعاذ الالوسي لحياته الفنية واليومية، سيجد القارئ ان اصعب ما في الكتاب عنوانه اذا فهم العنوان تيسر ما في الكتاب».

 

جاء الكتاب الذي يقع في 350 صفحة من القطع الصغير كتجربة اولى في كتابة النصوص عن حياة وبعض من ذكريات الالوسي، حيث السيرة الشخصية لتبدو وكانها رواية، و»نوستوس» فيها الكثير من الاشتياق المتوجع على غرار صراخ اصحاب «هومير» في ملحمته الاوديسية، الشوق الى ماض سلكه الكاتب في مجابهة الواقع، مسلك فيه مواقف معينة، مفاصل من حياته المهنية، وصفها بالدرب.

 

ويتحدث الكتاب عن «اولى الممارسة المهنية»، و»اثينا»، و»شارع حيفا -بغداد»، و»صوب الكرخ»، و»ضمن الدرب خارج الكرخ»، «جامع الدولة الكبير»، «في عموم الدرب»، «التغريب الابدي».

 

وكتب على الغلاف الخلفي للكتاب:»من يحب بغداد الخالدة، يعرف ان لها وجوها حضارية عدة، فهناك الفنون والادب والابداع في النمط المعيشي، لتفاجئك بعبث مقلق او حلو، والحال ان اهلها عابثون بامتياز، لكن من دون مجون او فحش، لقد كانت هذه المدينة نواسية بامتياز قبل ان تغتصب وتخصى وتصاب بالجهل والتخلف والخوف».

 

الصفحة الرئيسية: ثقافة وفنون